أخبار

نساء ليبيات.. يرفضن مذكرة تفاهم لتطبيق سيداو وأخواتها

نظمت مجموعة كبيرة من النساء الليبيات تحت مظلة (حراك المرأة الواعية)(1) وقفة احتجاجية أمام رئاسة الوزراء بالعاصمة طرابلس في  17 نوفمبر 2021؛ رفضًا لمذكرة التفاهم لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (1325)، الموقعة بين وزيرة الدولة لشؤون المرأة وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، وقد طالبت المتظاهرات بإلغاء المذكرة لما تتضمنه من التزامات بتنفيذ اتفاقيات الأمم المتحدة الخاصة بالمرأة والطفل، والتي تتعارض مع الشريعة الإسلامية وقيم المجتمع الليبي ومع الفطرة السليمة. 
 
وأصدرت المتظاهرات بيانًا جاء فيه: "نعلن نحن نساء ليبيا ومنظمات المجتمع المدني رفضنا لمذكرة التفاهم، ونستنكر التوقيع عليها، ونؤكد على أن القرار 1325 الذي التزمت وزارة شؤون المرأة بتنفيذه، يتضمن بنودًا تخالف الشريعة الإسلامية والقيم والفطرة السليمة، حيت أن القرار 1325 نص في البند التاسع منه(2) صراحة على ضرورة احترام اتفاقية سيداو والالتزام بها، ما يعني أن الالتزام بسيداو ينبغي أن يكون دون تحفظات. كما نصت مذكرة التفاهم في المادة2 بند3 على تنفيذ سيداو باعتبارها من الأهداف المشتركة.
 
ونصت على التعاون لإنهاء العنف ضد المرأة بدون تقييد لمفهوم العنف، علمًا بأن اتفاقيات الأمم المتحدة تعتبر كثيرًا من الأحكام الشرعية المتعلقة بالزواج عنفًا ضد المرأة، كما تعتبر منعها من بعض الممارسات المنافية للشرع وقيم المجتمع وأعرافه عنفًا ضدها.
 
كما نصت المذكرة على التعاون لتنفيذ خطة التنمية المستدامة (2030) بدون تحفظات، وهذه الخطة تتضمن مخالفات جسيمة للشريعة". 
 
وطالب البيان بإلغاء هذه المذكرة؛ لما فيها من مخالفات شرعية تهدم الأسرة والمجتمع والدين والدولة. كما طالب بمحاسبة وزيرة الدولة لشؤون المرأة على التضليل الإعلامي الذي مارسته لاحتواء الغضب الشعبي الذي أعقب تسريب هذه المذكرة.
 
وناشد البيان وزارة الإعلام وكل المؤسسات الإعلامية والفاعلين في وسائل التواصل الاجتماعي بتفعيل وسائل الإعلام المختلفة للقيام بدورها في حماية المجتمع من الفكر الذي تزرعه هذه الاتفاقيات، والذي ظاهره كفالة حقوق المرأة والطفل، وباطنه هدم الأسرة والمجتمع والدين والدولة.
 
كما دعى البيان وزارة التربیة والتعلیم العالي إلى إدراج مادة علمیة ضمن المناهج التعلیمیة، توضح مضامین اتفاقیات الأمم المتحدة الخاصة بالمرأة والطفل والفكر النسوي المتطرف الذي تتبناه، وتبین مخاطره على الأسرة والمجتمع.
 
وأخيرًا طالب البيان دار الإفتاء والهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامیة بتبني مشروع يهدف إلى توعية المجتمع -وخاصة الرجال- بضرورة احترام وكفالة تمتع المرأة بالحقوق التي أعطتها إياها الشریعة الإسلامية، حتى تُسد الثغرات التي يتسرب من خلالها الفكر النسوي إلى مجتمعاتنا. كما طالب بتفعيل المنابر في التوعية بخطر الاتفاقيات الدولية التي تهدم الأسرة وتطالب صراحة بحقوق للمثليين والشواذ، وبتشريع الزنا والعقوق والنشوز.
 
___________
 
(1) روابط المنصات الإعلامية لـ(حراك المرأة الواعية): فيسبوك،  إنستجرام،  تيليجرام
 
(2) "9- يطلب إلى جميع الأطراف في الصراع المسلح أن تحترم احترامًا كاملاً القــانون الدولي المنطبق على حقوق النساء والفتيات وحمايتهن، وخاصة باعتبـارهن مدنيـات، ولا سـيما الالتزامات المنطبقة علـى هـذه الأطـراف بموجـب... اتفاقيــة القضـاء علـى جميـع أشـكال التميـيز ضـد المـــرأة لعــام ١٩٧٧، وبروتوكولهــا الاختيــاري لعــام ١٩٩٩، واتفاقيــة الأمــم المتحــدة لحقــوق الطفــل لعــام ١٩٨٩، وبروتوكوليــها الاختيـــاريين المؤرخين ٢٥ أيار/مايو ٢٠٠٠". انظر: مجلس الأمن، القرار 1325 (2000م)، اتخـذه مجلس الأمـن في جلستـه 4213 عام 2000م، (S/RES/1325(2000، البند (9)، ص 4.
 
 
موضوعات ذات صلة:
 
• اتفاقية "سيداو".. رؤية نقدية من منظور شرعي
 
• الأخطر في اتفاقية "سيداو"!
 
• "سيداو" تقول.. والقرآن يقول
 
• 6  أسباب جوهرية لرفض اتفاقية "سيداو"
 
• لهذه الأسباب نرفض اتفاقية "سيداو"
 
• اتفاقية "سيداو".. ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب
 
• اتفاقية "السيداو".. قراءة تحليلية
  
• هل تمثل اتفاقية "سيداو" خطورة على مجتمعاتنا؟
 
• أهم المصطلحات الواردة في المواثيق الدولية للمرأة والطفل

• الطفل في الاتفاقيات الدولية.. رؤية نقدية

• أهداف التنمية المستدامة والأسرة

• "التنمية المستدامة 2030".. وقضايا الجندر وتمكين المرأة

• خطة 2030 للتنمية المستدامة وأثرها على الأسرة والأخلاق

• أجندة 2030 للتنمية المستدامة.. إضاءات ومحاذير

(30 موضوع)