أخبار

منظمات أردنية تطالب وزير التربية بوقف "جندرة" التعليم

ناشدت العديد من منظمات المجتمع المدني والمؤسسات التربوية في الأردن وزير التربية والتعليم -من خلال مذكرة تم تسليمها للوزارة- بوقف تنفيذ البرنامج التدريبي للمعلمين والمعلمات حول (إدماج النوع الاجتماعي في التعليم والبيئة المدرسية).
 
يذكر أن الوزارة قد عممت على مديريات التربية والتعليم في مختلف المحافظات كتبًا لتنفيذ هذا البرنامج
 
وأوضحت المذكرة التي تم تسليمها للوزير، أن مفهوم (الجندر) أو (النوع الاجتماعي) يمثل خطرًا على قيم المجتمع وثقافته، ويؤسس للفوضى التي ستؤدي إلى هدم كيان الأسرة، الذي هو اللبنة الأساسية في بناء المجتمعات، والحاضنة لأخلاق وقيم الأمة وهويتها وثوابتها.
 
تداعيات مفهوم (الجندر)
 
وأشارت المذكرة إلى أن (الجندر) يعني بحسب منظمة الصحة العالمية "المصطلح الذي يفيد استعماله وصف الخصائص التي يحملها الرجل والمرأة على أنها صفات اجتماعية مركبة، أي لا علاقة لها بالاختلافات العضوية والتركيب البيولوجي".
 
وعليه فإن مفهوم (الجندر) سيؤدي بالضرورة إلى مجموعة من التداعيات، أهمها:
 
أولاً: تغيير الأدوار الطبيعية للجنسين بوصمها على أنها تقليدية أو نمطية؛ وبالتالي استبدالها بأدوار قائمة على مفهوم (النوع الاجتماعي) الذي يتجاوز مراعاة الخصائص البيولوجية لكلا الجنسين في طريقه لتحقيق المساواة المطلقة بين الجنسين، وما ينتج عنها من إعادة توزيع الأدوار الأسرية والاجتماعية على أساس النوع المكتسب بالتنشئة الاجتماعية، وليس على أساس طبيعة الجنس الذي خلق الله عليه الإنسان من ذكر وأنثى.
 
ثانياً: (النوع الاجتماعي) يؤسس لتحقيق المساواة المطلقة بين الأنواع الاجتماعية في الحقوق والواجبات، والتي تعني المساواة بين الأصحاء من الجنسين وبين الشواذ والمتحولين وغيرهم ممن يشملهم مفهوم النوع الاجتماعي، بحسب تصنيف مواثيق الأمم المتحدة؛ وهو ما يتعارض ويتناقض مع المبادئ والأصول والقواعد الشرعية للإسلام والثقافة العربية الإسلامية للمجتمع الأردني.
 
ثالثاً: الوصول للمطالبة بالاعتراف بحقوق الشواذ والإقرار بها وتقبل المجتمع لهم؛ وهو ما يستدعي الإقرار بحق الشواذ في ممارسة الشذوذ والإعلان عنه في المجتمع، وبالتالي منحهم كافة الحقوق المدنية المتساوية مع الأصحاء من الجنسين، بما فيها الاستحقاقات الأسرية وما ينتج عنها، مثل: الميراث والإنجاب ورعاية الأطفال وغيرها.
 
وجاء في المذكرة أن الإسلام -كما هي المسيحية- يرفض نواتج ما يحدث عند تطبيق مفهوم (الجندر)، وأن العقلاء في العالم الغربي يدعون إلى ما ندعو إليه، وكل ذو عقل حريص على المصلحة العامة يرفض هذا الاعتداء على ثقافة المجتمع وضوابطه ومعاييره المستمدة من الشريعة الإسلامية، كما يرفض المخاطرة بمستقبل الأجيال، وتهديد استقرار الأسرة والمجتمع. (1)
 
مراعاة الخصوصية الثقافية
 
وفي نفس السياق، طالب حزب جبهة العمل الإسلامي وزارة التربية والتعليم بإيقاف هذاالبرنامج، وأن يكون التطوير مبنيًا على توطين المفاهيم ضمن منظومة تراعي الخصوصيات الحضارية من قيم وثقافة وشريعة.
 
وحذر الحزب في مذكرة وجهها الأمين العام للحزب المهندس مراد العضايلة إلى وزير التربية والتعليم من خطورة ما وصفه بـ"الانزلاق خلف الدعوات الغربية والجهات المانحة المشبوهة"، مضيفاً: "أن هذا المفهوم للجندر سيؤثر على شكل ومعنى وتركيبة الأسرة، فحسب الأمم المتحدة يمكن وجود ١٢ شكلاً للأسرة، ومنها أسر الشواذ من الجنسين، وينبني على ذلك تغيير الأنماط الوظيفية المعهودة للأب والأم في الأسرة".
 
وأكد العضايلة على أن الإسلام قد أقر الفروق بين الذكر والأنثى من حيث الخلق والطبيعة، وأنه يترتب على هذا اختلاف في الأدوار الاجتماعية والتي تتوافق مع الفطرة الإنسانية السليمة، فهناك أدوار خاصة بالمرأة لا يستطيع الرجل القيام بها، وهناك أدور خاصة بالرجل لا تستطيع المرأة القيام بها، وهناك أدوار مشتركة يمكن للرجل والمرأة القيام بها، وأن الدين عندما أقر الاختلاف لم يكن ذلك تفضيلاً للرجل على المرأة، بل كان تفضيلاً لكل منهما على الآخر فيما يختص به من مجالات الحياة، وأن الاختلاف أصل للتكامل بينهما وليس للتناحر. (2)
 
 
موضوعات ذات صلة:










 

 
 
__________
 
المصادر:
 
(1) صفحة (منتدى تدريب المرأة والطفل) بالفيسبوك، 12/10/2021.
 
(2) صفحة (حزب جبهة العمل الإسلامي) بالفيسبوك، 11/10/2021.

(30 موضوع)