أخبار

مصر تدرس ربط دعم الأسر الفقيرة بمنع الزواج المبكر

تدرس وزارة التضامن الاجتماعى المصرية إجراء بعض التعديلات على شروط الحصول على الدعم النقدى (تكافل)، وهو برنامج للمساعدات النقدية المشروطة، يقدم مساعدة للأسر الفقيرة والأكثر احتياجًا في مصر.
 
ومن بين التعديلات التي تدرس الوزارة إدخالها على شروط استفادة الأسر الفقيرة من هذا البرنامج، هو شرط عدم تزويج هذه الأسر لفتياتها قبل بلوغ السن القانونىة للزواج، وهو سن 18 سنة، وهو ما يعني -في حالة إقرار هذا الشرط- أن الأسرة التي ستزوج إحدى فتياتها قبل عمر الـ 18 ستُحرم من هذا الدعم الذي تحصل عليه من الدولة.
 
وهذا ما صرحت به وزيرة التضامن الاجتماعى نيفين القباج في أحد البرامج التليفزيونية يوم 30/5/2021، حيث قالت: الوزارة تدرس حاليًا إجراء بعض التعديلات على شروط الحصول على الدعم النقدى (تكافل)، ومن بين هذه الشروط عدم تزويج فتياتهن القاصرات دون السن القانونىة للزواج وهو سن 18 سنة. مشيرة إلى أن "الغرض من هذا القرار هو الردع وليس العقاب؛ لأن القانون يمنع زواج من هم أقل من 18 سنة". (1)
 
يذكر أن الحكومة المصرية طرحت مشروع قانون للأحوال الشخصية في فبراير 2021، نص على عدد من العقوبات في حالة الزواج قبل الثامنة عشر، وهي: الحبس سنة، وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف، لكل من زوّج أو شارك في زواج طفل لم يبلغ الـ18 من عمره وقت الزواج. ويعاقب المأذون الذي عقد هذا الزواج بذات العقوبة.
 
وتأتي هذه الجهود التي تُبذل لمنع وتجريم الزواج قبل سن الــ 18 متوافقة مع ما تطالب به الأمم المتحدة من منع للزواج قبل عمر الثامنة عشر، باعتباره عنفًا ضد الطفلة الأنثى، حيث نصت اتفاقية (سيداو) في المادة (16/ ح/ 2) على: "لا يكون لخطوبة الطفل -دون 18 سنة- أو زواجه أي أثر قانوني، وتتخذ جميع الإجراءات الضرورية بما فيها التشريع لتحديد سن أدنى للزواج، ولجعل تسجيل الزواج في سجل رسمي أمراً إلزاميًا".
 
وفي نفس الاتفاقية نصت المادة (1/16/د) على: "نفس الحقوق والمسئوليات كوالدة، بغض النظر عن حالتها الزوجية، في الأمور المتعلقة بأطفالها، وفي جميع الأحوال تكون مصالح الأطفال هي الراجحة". 
 
وبالنظر إلى هاتين المادتين، نجد أن الاتفاقية ترفض تمامًا الاعتراف بالخطوبة أو الزواج تحت سن 18، ومن ثم لن يعترف القانون بكل ما يترتب عليهما من حقوق للمخطوبة أو للزوجة، أو أطفال يولدون في ظل هذا الزواج. كما جعلت أمر التوثيق أمرًا الزاميًا؛ حتى لا يتحايل أحد على القانون ويتزوج قبل الـ18 بدون توثيق. وفي نفس الوقت إذا أنجبت المرأة سواء من زواج شرعي أو من سفاح، يجب أن تحصل على نفس الحقوق هي وطفلها؛ من إنفاق ونسب وإرث، تمامًا كما للزوجة الشرعية، لا فارق بينهما.
 
وبالجمع بين ما تشير إليه المادتين -بالإضافة لكثير من نصوص المواثيق الدولية الأخرى في هذا الشأن- نجد أن الأمم المتحدة تسعى للتضييق على الزواج بشكل عام، ومنع الزواج الشرعي المبكر بشكل خاص، وفي نفس الوقت تشجع الممارسات الجنسية خارج نطاق الأسرة.
 
_________
 
(1) موقع الحرة، 31/5/2021، بتصرف يسير.
 
 
موضوعات ذات صلة:
 
 
 
 
 

(13 موضوع)